عبد الرزاق الصنعاني

391

المصنف

كبائت ( 1 ) ، فلا يسمع أمرا يكادان ( 2 ) به إلا وعاه ، حتى يأتيهما ( 3 ) بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة ( 4 ) من غنم ، فيريحها ( 5 ) عليهما حين يذهب ساعة من الليل ، فيبيتان في رسلها ( 6 ) ، حتى ينعق ( 7 ) بها ( 8 ) عامر بن فهيرة بغلس ، يفعل ذلك كل ليلة من الليالي الثلاث . واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل ( 9 ) من بني ( 10 ) عبد بن عدي ، هاديا خريتا - والخريت : الماهر بالهداية - قد غمس ( 11 ) يمين حلف في آل العاص بن وائل ، وهو على دين كفار قريش ، فأمناه ، فدفعا إليه راحلتيهما ، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ، فأتى غارهما ( 12 ) براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث ، فارتحلا ،

--> ( 1 ) أي كالذي بات عندهم بمكة . ( 2 ) بالبناء للمفعول من الكيد ، أي يطلب لهما فيه المكروه ، وفي الصحيح " يكتادان " . ( 3 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " يأتيه " خطأ . ( 4 ) بكسر الميم وسكون النون : عطية ناقة أو شاة ، وتطلق على كل شاة أيضا . ( 5 ) في " ص " " فيريجهما " خطأ . ( 6 ) في " ص " " رسلهما " خطأ ، والرسل بكسر الراء بعدها المهملة ساكنة : اللبن الطري . ( 7 ) بكسر العين المهملة ، أي يصيح بغنمه . ( 8 ) في " ص " " بهما " خطأ . ( 9 بكسر الدال وسكون التحتانية ، وقيل بضم الدال وكسر ثانيه مهموز . ( 10 ) في " ص " " أبي " خطأ . ( 11 ) بفتح المعجمة والميم بعدها مهملة . والحلف بالكسر ، أي كان حليفا ، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيمانهم في دم أو خلوق أو في شئ يكون فيه تلويث ، فيكون ذلك تأكيدا للحلف . ( 12 ) في " ص " " عارضما " .